الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
16
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
قال الأميني : ليت شعري هل خفي على الأستاذ تواتر ذلك الحديث المرويّ عن مئة صحابيّ أو أكثر ؟ ! أم حبّذته نزعاته الطائفيّة أن يسدل عليه أغشية الزور والدجل ؟ ويموّهه على القارئ ، ويستر الحقيقة الراهنة بذيل أمانته ، ويوعز إلى ضعفه بكلمته : « قيل » ؟ ! قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ * أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ « 1 » . و الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ « 2 » . وقال أبو تمّام الطائي المتوفّى سنة ( 231 ه ) : ويوم الغدير استوضح الحقّ أهله * بضحياء « 3 » لا فيها حجاب ولا ستر أقام رسول اللّه يدعوهم بها * ليقربهم عرف وينآهم نكر يمدّ بضبعيه ويعلم « 4 » أنّه * وليّ ومولاكم فهل لكم خبر يروح ويغدو بالبيان لمعشر * يروح بهم غمر ويغدو بهم غمر « 5 » فكان لهم جهر بإثبات حقّه * وكان لهم في بزّهم حقّه جهر أثمّ جعلتم حظّه حدّ مرهف * من البيض يوما حظّ صاحبه القبر بكفّي شقيّ وجّهته ذنوبه * إلى مرتع يرعى به الغيّ والوزر القصيدة ( 73 ) بيتا توجد في ديوانه « 6 » . ما يتبع الشعر : لا أجد لذي لبّ منتدحا عن معرفة يوم الغدير ، لا سيّما وبين يديه كتب
--> ( 1 ) - سورة ص : 67 - 68 . ( 2 ) - البقرة : 146 . ( 3 ) - [ « ضحياء » : مضيئة لا غيم فيها . وفي نسخة « بفيحاء » أي : المكان الوسيع ] . ( 4 ) - من « أفعل » . ويظهر من الدكتور ملحم ، شارح ديوان أبي تمّام أنّه قرأه مجرّدا من ( علم ) لا مزيدا من ( أعلم ) كما قرأناه ، ومختارنا هو الصحيح الّذي لا يعدوه الذوق العربيّ . ( 5 ) - [ « الغمر » : الكريم ] . ( 6 ) - ديوان أبي تمّام : 143 .